سميح دغيم
134
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بإرشاده يصوّر الحق في عقول الخلق . ( لو ، 219 ، 11 ) - أمّا البارئ فهو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة ، يقال : برى القلم إذا أصلحه وجعله موافقا لغرض معيّن . ( مفا 1 ، 136 ، 7 ) بأس - معنى البأس في اللغة الشدّة يقال : لا بأس عليك في هذا ، أي لا شدّة ( وعذاب بئيس ) شديد ، ثم تسمّى الحرب بأسا لما فيها من الشدّة ، والعذاب يسمّى بأسا لشدّته . ( مفا 5 ، 45 ، 18 ) باطل - الباطل : هو المنتفى . والفاسد - على هذا - : ما بطل مقصوده ، وانتفى غرضه الوضعي . ثم أصحابنا لا يفرّقون بين الفاسد والباطل في سلب الصحة والاعتبار عنهما . وإن كان قد يعقل بينهما فرق في مقاصد العقلاء ، كما لم يفرّق بالاتفاق في الشرع بين بيع الخمر ، وبيع ما لا منفعة فيه بوجه . وإن كانا مفترقتين في أغراض العقلاء في العادات . ف « الشافعي » - رضي اللّه عنه - ألحق ما اختل مقصوده بالمنتفي المعدوم ، حتى حكم ببطلان البياعات الربويّة ، المنهى عنها . ( ك ، 23 ، 14 ) - في إطلاق لفظ « الحق » اعلم أنّ هذا اللفظ إن أطلق على ذات الشيء كان المراد كونه موجودا وجودا حقيقيّا في نفسه والدليل عليه أنّ الحق مقابل للباطل والباطل هو المعدوم قال لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل فلمّا كان مقابل الحق هو المعدوم وجب أن يكون الحق هو الموجود ، وأمّا إن أطلق لفظ الحق على الاعتقاد كان المراد أنّ ذلك الاعتقاد صواب مطابق للشيء في نفسه ، وإنّما سمّي هذا الاعتقاد بالحق لأنّه إذا كان صوابا مطابقا كان واجب التقرير والإبقاء ، وأمّا أن أطلق لفظ الحق على القول والخبر كان المراد أنّ ذلك الأخبار صدق مطابق لأنّه إذا كان كذلك كان ذلك القول واجب التقرير والإبقاء . ( مفا 1 ، 126 ، 21 ) - ذكروا في تفسير الباطل وجهين : الأول : أنّه اسم لكل ما لا يحلّ في الشّرع ، كالرّبا والغصب والسّرقة والخيانة وشهادة الزور وأخذ المال باليمين الكاذبة وجحد الحق . . . والثاني : ما روى عن ابن عباس والحسن رضي اللّه عنهم : أنّ الباطل هو كل ما يؤخذ من الإنسان بغير عوض . ( مفا 10 ، 69 ، 20 ) - لمّا سأل اللّه النصرة بيّن اللّه له ( الرسول ) أنّه أجاب دعاءه فقال : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ( الإسراء : 81 ) وهو كل ما سواه من الأديان والشرائع ، وزهق بطل واضمحلّ ، وأصله من زهقت نفسه تزهق أي هلكت . ( مفا 21 ، 33 ، 24 ) - إنّ الحق هو الثابت الذي لا يزول كما أنّ الباطل هو الزائل الذاهب . ( مفا 21 ، 67 ، 22 ) باطن - أمّا الباطن فهو في حقّه تعالى يحتمل وجوها . الأول : أنّ كمال كونه ظاهرا صار سببا لكونه باطنا ، لأنّ الشمس لو وقفت فوق